
سيدي عبد الواحد ابن عاشر
أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن علي الأنصار المعروف بابن عاشر الفاسي

أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن علي الأنصار المعروف بابن عاشر الفاسي
«الشيخ الإمام الكبير، العالم العلامة الشهير، الحجة المشارك، الورع الناسك، الخطيب المقرئ المجاهد، الحاج الأبر الزاهد، شيخ الجماعة بفاس ونواحيها»، «ممن له تبحر في العلوم، ومن أهل المشاركة في الفنون، كان ذا سمت حسن، مثابرا على تعليم الناس، زاهدا في الدنيا، يأكل من كد يمينه، يضرب في الأرض على طلب الحلال، متواضعا حسن الأخلاق، كثير الإنصاف في المباحثة، يأخذ العلم ممن هو دونه، يتولى جميع أموره بيده ويباشر شراء حوائجه من السوق بنفسه»، «له أيضا الباع الطويل في النحو والصرف والتفسير، والفقه والتصوف والأصلين، والمنطق والبيان والعروض، والطب والتوقيت والتعديل، والحساب والفرائض...وغير ذلك. وحج سنة ثمان وألف، وجاهد مرات، واعتكف، وكان يقوم من الليل ما شاء».
«وأخذ الفقه وغيره عن جماعة؛ كأبي العباس ابن القاضي، وابن عمه أبي القاسم، وابن أبي النعيم الغساني، وأبي الحسن علي ابن عمران، وأبي عبد الله الهواري، والشيخ القصار وغيرهم. وأخذ بالمشرق عن سالم السنهوري، وأبي عبد الله الغزي وغيرهما»، «وأخذ طريقة التصوف عن شيخه سيدي محمد التجيبي؛ الشهير بابن عزيز، دفين الدرب الطويل، وقيد عنه كرامات، وكان يحدث بها، وعلى يديه فتح عليه بسعة العلم والعمل».
أخذ «عنه الشيخ ميارة والشيخ عبد القادر الفاسي وجماعة».
«ألف رحمه الله تآليف عديدة في غاية التحرير والإتقان» «منها المنظومة المسماة بالمرشد المعين رزق فيها القبول وشرح مورد الظمآن في علم رسم القرآن وابتدأ شرحاً على المختصر من أثناء النكاح إلى السلم أجاد وأفاد وله طرر على المختصر ورسالة في الربع المجيب وتقييد على كبرى السنوسي وحاشية على الجعبري وغير ذلك».
توفي سنة 1040هـ، «أصيب رحمه الله بالداء المسمى على لسان العامة بالنقطة. ضحى يوم الخميس ثالث الحجة الحرام سنة أربعين وألف. ومات عند الاصفرار من ذلك اليوم، وهو ابن خمسين سنة كما وجد بخط سيدي المهدي الفاسي، فيكون مولده سنة تسعين وتسعمائة. ودفن من الغد بأعلى مطرح الجنة، بقرب المصلى، وبني عليه قوس. قال في التنبيه: وقوسه في غربي روضة سيدي يوسف الفاسي معروف.هـ. ولازال معروفا إلى الآن بجوار السادات المنجريين المذكورين، يقابل بوجهه جهة روضة سيدي يوسف، وهو مزار متبرك به، نفعنا الله به».