
سيدي عبد القادر بن أبي جيدة الفاسي
أبو محمد سيدي عبد القادر بن أبي جيدة بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي، حاتمي الوقت.

أبو محمد سيدي عبد القادر بن أبي جيدة بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي، حاتمي الوقت.
«الشيخ الإمام، الحبر الهمام، حجة الإسلام، ومصباح الظلام، العارف الكامل، المحقق الواصل»، «كان رضي الله عنه لا يرى لذة العيش إلا في صحبة الفقراء، وخدمة العارفين الكبراء، وحصل له فتح كبير في علم القوم نظما ونثرا، حتى كان يدعى بـ: حاتمي الوقت، وكان يرجع إليه في حل مشكلاته، وفتح رموز الكتاب والسنة، ويتكلم في الحقائق الربانية، ويعبر عن بعض الأسرار الإلهية، ويجيب عن أغمض المسائل بديهة، ويعبر عنها فورا بأحسن عبارة، وكانت له يد في التصرف وخرق العوائد».
«أخذ عن أبي عبد الله محمد بن الطيب القادري وعبد الكريم اليازغي وأبي عبد الله محمَّد بن حسن بناني وزين العابدين العراقي وغيرهم وحج ولقي أعلاماً وعمدته الشيخ العربي الدرقاوي وانتفع به وحصلت له بركته»
«عنه أخذ خلق».
«ترك كتابا غير مكمول في علم الحقائق، عز نظيره وقل مثيله، سماه: بذوق البداية ولمحة الهداية. وترك أيضا حِكَما في التصوف، وتقاييد كثيرة في علم القوم، وأرجوزة في سلسلة أشياخه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتائية غير مكملة، وتخميسا على عينية الجيلي لم يكمل أيضا».
توفي سنة 1213هـ، «وكانت وفاته شهيدا بالطاعون منسلخ ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف، ودفن بدار اشتريت لجمع فقرائه؛ واتخذت زاوية لهم بأقصى حومة القلقليين بالدرب الثاني، فوق الجنان المعروف ببوعجارة، وهي الرابعة عن يسار الداخل إليه، وجعل على قبره بها دربوز، وهو مزار متبرك به إلى الآن»