
سيدي عبد الرحمن الفاسي
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الفاسي الفهري

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الفاسي الفهري
«الشيخ الإمام، الصوفي الهمام، الولي الكامل، المحبوب المقرب الواصل، العارف الراسخ الكبير، العالم المحقق الشهير، المقدم في كل فن من علوم الشرع، والمحظوظ من جميع الأسرار في جمع الجمع، سلطان العُشاق، وحجة هذه الآفاق، المأخوذ عن وجوده بمرة، المحرك بعناية الحق إلى الحضرة، القطب الإلهي، الذائق المتناهي»، «كان إماما عالما متبحرا نظارا، جامعا لأدوات الاجتهاد، مائلا إليه، محققا في جميع العلوم، عارفا بالنحو واللغة والفقه، والأصول والكلام، والمنطق والبيان»، «ولما دخل العلامة الحافظ أبو العباس المقري مصر؛ سئل عن أعيان فاس؛ فذكرهم، ثم قال: وفيها سيدي عبد الرحمن الفاسي؛ هو الجُنيد ظهر في وقته».
أول شيوخه أخوه أبو المحاسن الفاسي ـ أبو زكرياء يحيى السراج ـ أبو محمد عبد الواحد الحميدي ـ أبو العباس المنجور.
سيدي محمد ابن عبد الله معن ـ حفيد أخيه سيدي عبد القادر الفاسي.
«وله تآليف حسنة مفيدة جدا: كحاشية البخاري، وحاشية الجلالين، وحاشيتي شرح الصغرى للسنوسي، وحاشية المختصر، وحاشية دلائل الخيرات، وحاشية الحزب الكبير للشاذلي، وتفسير الفاتحة على طريق الإشارة. وله أجوبة وتقاييد كثيرة في أنواع العلوم».
توفي سنة 1036هـ «توفي رضي الله عنه آخر ليلة الأربعاء سابع وعشري ربيع الأول سنة ست وثلاثين وألف، وعمره أربع وستون سنة. قال في المرآة: ودفن في روضة أخيه الشيخ أبي المحاسن، قريبا من القبة في شماليها، وبني عليه بناء حسن في صورة البيت.هـ. وضريحه معروف معظم، مزار إلى الآن، عن يمين داخل قبة أخيه أبي المحاسن، عليه دربوز»، «قال في بستان الأذهان: وقبره يُشم منه رائحة الطيب دائما، كل ما فتح الباب؛ عَبَقَت، وكلما استنشقت أرضه؛ فاحت».