

مناقبه
«الشيخ الإمام الحاج الرحال الفقيه، النحوي الأصولي الكلامي المتفنن النزيه، العلامة الصالح المحقق، الخطيب المفتي المدقق، الجامع بين معقول العلم ومنقوله»، «كان رحمه الله فقيها علامة محققا، جامعا بين المعقول والمنقول، مجتهدا في العلم، تاركا للراحة والرفاهية. لم يترك التدريس إلى أن مات، ولم يتكلف في مطعم ولا ملبس»،
شيوخه
«قرأ على أبي زكرياء يحيى السوسي، وابن غازي، وأبي العباس الونشريسي وغيرهم. وارتحل للمشرق سنة ثمان وعشرين وتسعمائة؛ فلقي بتلمسان ومكة والمدينة وغيرها جماعة من العلماء الأعيان، وأخذ عنهم، وانتفع بهم».
تلامذته
«أخذ عنه جماعة من الأيمة؛ كالشيخ القصار، والشيخ عبد الواحد الحميدي، والشيخ سيدي رضوان الجنوي، والشيخ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي، والشيخ أبي العباس المنجور وغيرهم».
مؤلفاته
«وألف تآليف عديدة، منها: شرح مختصر خليل إلى النواقض، وجزء في تصحيح قبلة فاس والرد على الفقيه أبي زيد عبد الرحمن التاجوري، وجزء في حقوق السلطان على الرعية وحقوقهم عليه، وجزء في الرد على من زعم أن: لا إله إلا الله. لا ينتفي بها ألوهية الصنم ونحوه مما عبد دونه تعالى، وجزء في الرد على الفقيه مخلوق البلبالي في إنكاره القول بطهارة بول المريض الذي باله بأوصاف الماء كما شربه قبل تغيره في المعدة، وجزء في الرد على معاصره أبي محمد عبد الوهاب الزقاق في زعمه أنه: يصح من الله تعالى الخلف في الوعيد...إلى غير ذلك».
وفاته
توفي سنة 959هـ «توفي بفاس ليلة الأربعاء سادس عشر محرم الحرام فاتح سنة تسع وخمسين وتسعمائة. ولما حضرته الوفاة قرب طلوع الفجر؛ قال: لله أكبر. إحدى عشرة مرة، ثم قضى. وتنور لونه بعد موته، ودفن بمطرح الأجلة بهذا الخارج، وكانت جنازته مشهودة؛ حضرها الخاص والعام حتى أمير المؤمنين المجاهد المقدس أبو عبد الله مولانا محمد الشيخ المهدي، وسالت دموعه عليه وقت علمه بموته، كما سالت عليه حين الدفن، وأسف الناس لفقده، وأثنوا عليه خيرا؛ لما يعلمون من عمله وصلاحه، وإقدامه على قول الحق».