
سيدي القاضي عياض
أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي المالكي

أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي المالكي
«كان رحمه الله ورضي عنه إمام المالكية وقدوتهم، وجامع مذهب الإمام مالك، وشارح أقواله، ذابا عن مذهبه، قائما بالحجة عليه، لخص المذهب، وضم نشره، وبمعالمه ملأ صدره»، « إمام وقته في الحديث وعلومه عالماً بالتفسير وجميع علومه فقيهاً أصولياً عالماً بالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم بصيراً بالأحكام عاقداً للشروط حافظاً لمذهب مالك رحمه الله تعالى شاعراً مجيداً رباناً من الأدب خطيباً بليغاً صبوراً حليماً جميل العشرة جواداً سمحاً كثير الصدقة دءوباً على العمل صلباً في الحق»
«أخذ عن جلة كأبي الحسن سراج والقاضي أبي عبد الله بن عيسى وأبي الحسن شريح بن محمد المتوفى سنة 539 هـ وابن رشد وابن الحاج وابن المعذل وأبوي علي الصدفي والجياني وأجازه وأبي عبد الله بن عتاب وابن رصيص وابن حمدين وعبد الرحمن بن العجوز وأجازه أبو بكر الطرطوشي والإمام المازري وابن العربي وابن بقي ومحمد بن مكحول وأبو الطاهر السلفي والحسن بن طريف وخلف بن إبراهيم النحاس ومحمد بن أحمد القرطبي وعبد الله الخشني وعبد الله البطليوسي. اجتمع له من الشيوخ بين من سمع منه وأجاز له نحو مائة شيخ، ألّف فيهم فهرسة سماها الغنية».
أخذ «عنه جماعة منهم ابنه محمد وابن غازي وابن زرقون وابن مضاء وأبو القاسم بن ملجوم وأبو عبد الله التادلي والقاضي أبو عبد الرحمن القصير والقاضي أبو عبد الله بن عطية».
«وله التصانيف المفيدة البديعة منها: إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم، ومنها: كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم، أبدع فيه كل الإبداع، وسلم له أكفاؤه كفايته فيه، ولم ينازعه أحد من الانفراد به، ولا أنكروا مزية السبق إليه، بل تشوفوا للوقوف عليه وأنصفوا في الاستفادة منه، وحمله الناس عنه وطارت نسخه شرقاً وغرباً، وكتاب مشارق الأنوار في تفسير غريب حديث الموطأ والبخاري ومسلم، وضبط الألفاظ، والتنبيه على مواضع الأوهام والتصحيفات، وضبط أسماء الرجال، وهو كتاب لو كتب بالذهب أو وزن بالجوهر لكان قليلاً في حقه... وكتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة، جمع فيه غرائب من ضبط الألفاظ وتحرير المسائل، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام، وكتاب الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع، وكتاب: بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد، وكتاب الغنية في شيوخه، وكتاب المعجم في شيوخ بن سكرة، وكتاب نظم البرهان على حجة جزم الأذان، وكتاب مسألة الأهل المشروط بينهم التزاور».
توفي سنة 544هـ «توفي بمراكش في جمادى الآخرة سنة 544هـ».