
سيدي ابن زكري
أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن زكري الفاسي

أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن زكري الفاسي
«الشيخ الإمام: العالم العلامة الهمام، المشارك المحقق، الصوفي المدقق، الحجة الضابط الأرقى، الولي الصالح الأتقى»، «الإِمام العلامة الفقيه النبيه الفهّامة المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم»، «كان عالما عاملا، صوفيا كاملا، ممن تقصر عن محاسنه الأقلام، وتكل دون منتهاها ألسنة الأنام، أمره أشهر من نار على علم، فكأنه بدر تم طلع في ديجور الظلم، قد برع في سائر الفنون، وغاص في لججها فاستخرج منها نفائس الدر المكنون، جامعا لأدوات الاجتهاد، مائلا إليه في الحكم والاعتقاد، قادرا على الاستنباط، عارفا بما بين العلة والمعلول من جوامع الارتباط، بالغا غاية الأرب، في تحقيق علوم الأدب، من النحو والتصريف، واللغة والعروض، والقوافي والمعاني، والبيان والبديع، وصناعة الشعر والترسيل، وأنساب العرب وأيامها، وتواريخ غيرها من الأمم السالفة، وتراجم الأعيان وسائر المحاضرات، لا يدرك شأوه».
«قرأ رحمه الله على الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي، وأبي العباس أحمد ابن العربي ابن الحاج، والشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد المسناوي وغيرهم».
«أخذ عنه جماعة من أعيان فاس»، ومن أشهرهم سيدي محمد بن قاسم جسوس.
«ألف تآليف عديدة مختلفة الأوضاع، عم بها في سائر الأقطار الانتفاع؛ منها: شرح الفريدة للسيوطي، وشرح النصيحة، والحكم العطائية، والصلاة المشيشية، والقواعد الزروقية، والهمزية التي عارض بها همزية البوصيري، وحاشية على توضيح ابن هشام لم تكمل، بلغ فيها إلى المفعول المطلق، وتعليق على البخاري، وتفسير على مواضع من القرآن، وله أنظام وأشعار، تآليفه كلها في غاية التحقيق».
توفي سنة 1144هـ «دفن في دار براحا بأقصى درب الطويل، تجاور روضة سيدي عزيز، وبينه وبين سيدي محمد ميارة، واتخذها الناس مقبرة لدفن الأموات».