
سيدي أحمد بن عاشر الأندلسي
أبو العباس أحمد بن محمد بن عاشر الأندلسي الشميني السلاوي

أبو العباس أحمد بن محمد بن عاشر الأندلسي الشميني السلاوي
«الحاج الأبر الناسك الدين الأطهر»، «حاول ملك المغرب زيارته فلم يقدر على الوصول إليه»، «الشيخ الكبير، الولي الصالح الشهير، الورع الزاهد، المنقبض العابد، الحاج الأبر الناسك، المسلك السالك»، «وكان رحمه الله سباقا للخير، منقطع القرين في الزهد، شديد المراقبة، عالي الهمة والشرف، جليل المقام، ذاكرا لعلم الحلال والحرام، متمكنا في مقام الورع، لا يُشَق فيه غباره، ولا تجهل آثاره. وكانت له كرامات ظاهرة، وأحوال عجيبة باهرة. ومناقبه كثيرة».
«انتقل منها ـ أي شمينة بلده الأصلي من الأندلس ـ إلى الجزيرة الخضراء، وأقام بها زمانا مشتغلا بتعليم كتاب الله تعالى؛ فلقي بها الأكابر من أهل المقامات، فأنس بهم، ولاذ بمرافقتهم؛ منهم: الشيخ أبو سرحان مسعود الأبله»، «ثم انتقل إلى سلا؛ فنزل من رباط الفتح بزاوية الشيخ الكبير الشان، صاحب الكرامات والحالات الحسان؛ أبي عبد الله اليابوري، وهو معروف القدر، معلوم الحال، أحد شيوخ التربية والمنتخبين الأعلام، فأقام معه على بر واستحسان من الشيخ لحاله، وكان يسميه بـ: الشاب الأسعد الصالح».
«ومن جملة من أخذ عنه هناك وصحبه ـ أي بمدينة سلا ـ الشيخ أبو عبد الله محمد بن عباد شارح الحكم».
لا يعرف له أي كتاب، إلا أن ما اشتهر عنه أن كسبه كان «من نسخ كتاب العمدة في الحديث، وكان معجبا به، مؤثرا لحفظه وفهمه، وربما أقرأه تفهما لبعض أصحابه، ينسخ منه ثلاث نسخ في السنة غالبا، وكان يبيعه ممن يعرف طيب كسبه، ولا يأخذ إلا قيمته».
توفي سنة 765هـ «توفي في رجب سنة أربع أو خمس وستين وسبعمائة، ودفن بسلا تجاه برج الدموع من ناحيتها الجوفية، وقبره مزار والدعاء عنده مستجاب، رحمة الله تعالى عليه».