

مناقبه
«شيخ الطريقة الشاذلية، وأصل مددها، وعنصر مشربها، وقطب دائرتها التي تدور عليه»، «صاحب الإشارات العلية، والحقائق القدسية، والأنوار المحمدية، والأسرار الربانية، والمنازلات العرشية، الحامل في زمانه لواء العارفين، والمقيم فيه دولة علوم المحققين، كهف الواصلين، وجلاء قلوب الغافلين، منشئ معالم الطريقة ومظهر أسرارها، ومبدئ علوم الحقيقة بعد خفاء أنوارها، ومظهر عوارف المعارف بعد خفائها واستتارها»، «أوحد أهل زمانه علما وحالا، ومعرفة ومقالا، الحسيب ذو النسبتين الطاهرتين الروحية والجسمية، والسلالتين الطيبتين الغيبية والشاهدية، والوراثتين الكريمتين الملكية والملكوتية».
شيوخه
القطب أبو محمد عبد السلام ابن مشيش ـ أبو عبد الله بن حرازم ـ أبو سعيد الباجي.
تلامذته
ابن الحاجب ـ عز الدين ابن عبد السلام ـ ابن دقيق العيد ـ عبد العظيم المنذري ـ ابن الصلاح ـ ابن عصفور.
مؤلفاته
له مجموعة من الأحزاب والأوراد وهي مشهورة ومتداولة أشهرها حزب البحر، وله من الكتب: نزهة القلوب وبغية المطلوب ـ السر الجليل في خواص حسبنا الله ونعم الوكيل.
وفاته
توفي سنة 656هـ، قال ابن بطوطة في رحلته: «أخبرني الشيخ ياقوت عن شيخه أبي العباس المرسي أن أبا الحسن كان يحج كل سنة ويجعل طريقه على صعيد مصر، ويجاور بمكة شهر رجب وما بعده إلى انقضاء الحج، ويزور القبر الشريف ويعود على الدرب الكبير إلى بلده، فلما كان في بعض السنين وهي آخر سنة خرج فيها، قال لخديمه: استصحب فأسا وقفة وحنوطا وما يجهز به الميت، فقال له الخديم: ولماذا يا سيدي؟ فقال له: في (حميثرا) سوف ترى، وحميثرا بصعيد مصر في صحراء عيذاب. وبها عين ماء زعاق، وهي كثيرة الضباع، فلما بلغا حميثرا اغتسل الشيخ أبو الحسن وصلى ركعتين وقبضه الله عز وجل في آخر سجدة من صلاته ودفن هناك».