
مولاي عبد السلام بن مشيش
أبو محمد عبد السلام بن مشيش إمام أئمة الطريقة الشاذلية.

أبو محمد عبد السلام بن مشيش إمام أئمة الطريقة الشاذلية.
اختصت حياة مولاي عبد السلام ابن مشيش بالعلم والتكسب والجهاد، «كان من أرباب القلوب والأحوال، وكانت تحصل له غيبة كانت تقطعه عن حسه»، «المنقبة العظمى التي هي بمثابة النافذة لمن أراد أن ينظر إليه منه ويتعرف على قدره ومقامه في المعرفة بالله، هي تمجيده وتعظيمه للواسطة العظمى بين الله وبين خلقه سيدنا ونبينا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسماة: بالصلاة المشيشية، والتي تكلم فيها بحسب مقامه ومعرفته بربه، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم الداعي إليه بإذنه، التي تناولتها أقلام العلماء والأولياء من العارفين بالله، فكانت آية فريدة في المعاني والعرفان، كما كانت أصدق تعبير عن قولهم، انتهى عقل العقلاء في وحدانية الله إلى الحيرة، وكانت شروحها تنيف على 25 شرحا، كلهم يحاول التعبير عن مقامه وصفاء سريرته في معرفته بربه، وكلهم قد اعترف بعجزه عن مبلغ ما وصل إليه، ولم يجدوا في قرائحهم ما يفي بالتعبير عن مقصوده».
«من أشهر مشايخ عبد السلام بن مشيش في الدراسات العلمية الولي الصالح الفقيه العلامة الحاج أحمد الملقب أقطران»، «أخذ الطريقة عن شيخه الأول ومربيه من صغر سنه الولي الصالح سيدنا العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحمن المدني»، «من مشايخه الولي الصالح الصوفي الرباني العلامة المكنى أبا محمد سيدنا عبد الرحمن بن الحسن الشريف العطار الشهير بالزيات».
أبو الحسن الشاذلي إمام الطريقة الشاذلية، وقد قيل للولي الصالح سيدي عبد السلام بن مشيش: «لم اتخذت في تربيتك تلميذا واحدا ـ أي الإمام الشاذلي فقط ـ؟ وفي كثرة التلاميذ كثرة الأجر، فأجابه الشيخ بقوله: شجرة مصونة أفضل من جنان مفرطة».
الصلاة المشيشية.
«توفي قبل صلاة الفجر صبيحة يوم السبت 622هـ، وقيل: 623، وقيل: 624هـ، وقيل: 625هـ، وقيل 626هـ، عن عمر 63 سنة، ودفن بقبة الجبل بالموضع الذي هو به إلى اليوم». «من المستفيض أن الشيخ مات شهيدا؛ قتله جماعة وجههم لقتله ابن أبي الطواجن».