
أبو بكر البناني الرباطي
أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام البناني الفاسي الرباطي الشاذلي

أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام البناني الفاسي الرباطي الشاذلي
«كان رحمه الله من أعاظم العلماء العاملين والشيوخ المربين الحاملين لواء الطريقة الجامعين بين الشريعة والحقيقة»، «قطب الدائرتين، وشيخ الفريقين، العارف الرباني، الولي الصمداني، الجامع بين الشريعة والحقيقة».
«أخذ عن شيوخ وقته بالرباط، ثم رحل إلى فاس، فاشتغل بمدرسة الصفارين سنين عديدة يتعاطى العلم عن شيوخ القرويين إلى أن قضى من علوم المعقول والمنقول وطره، ثم رد بجماع عزمه إلى علم التصوف والطريق، فأسلم نفسه للعارف المربي الشهير السيد عبد الواحد الدباغ».
وارث سره من بعده ابنه العارف بالله تعالى الشيخ فتح الله البناني.
«والذي يطالع مؤلفاته، خصوصًا رسائله المباركة المسماة بـ «مدارج السلوك إلى مالك الملوك»، يعرف عظيم قدره، وعلوِّ مقامه، وقد اشتهرت هذه الرسائل اشتهار الشمس المضيئة في رابعة النهار، وسارت بذكرها الركبان في أنحاء الأرض بطولها والعرض، فقلما تجد بلدًا من بلاد المسلمين، أو عالمًا من علماء الدين، إلا وهي عندهم، يقرؤونها، ويقتدون بما ذكر فيها من الآداب، ويقتبسون منها علومًا وأسرارًا»، «كتاب الفصول المسمى بغية السالك وإرشاد الهالك، وشرحه علىى الحكم العطائية المسمى بـالغيث المسجم في شرح الحكم، في أربع مجلدات، والفتوحات القدسية في شرح القصيدة النقشبندية، والفتوحات الغيبية في شرح الصلاة المشيشية، وبلوغ الأمنية في شرح حديث إنما الأعمال بالنيات، وتحفة الملوك والممالك في شرح ألفية ابن مالك».
توفي سنة 1284هـ «توفي أستاذنا سيدي أبو بكر البناني قدس الله سره، ضحوة يوم الأربعاء السابع عشر من جمادى الثانية سنة أربع وثمانين ومئتين وألف، وكانت له جنازة عظيمة، حضرها خلقٌ كثير، ودفن بزاويته بحومة السويقة من بلده رباط الفتح حفظها الله، وضريحه بها يزار، وعليه من أنوار المهابة والإجلال ما يبهر عقول الأخيار، تقصد زيارته أهل المغرب، قاطبة لقضاء حاجتهم، ونيل مآربهم الحسية والمعنوية».